مجموعة العمل – لندن
في اليوم الثامن لحملة النظام السوري والروسي العسكرية على مخيم اليرموك، تزداد يوماً بعد يوم حجم مأساة اللاجئين الفلسطينييين ممن تبقى في المخيم أو ممن نزح غلى البلدات المجاورة.
حيث لا يزال أبناء المخيم بين الأنقاض في حصار متواصل من قبل النظام السوري والمجموعات الموالية له، ولا يستطيعون إنقاذ من هم تحت الأنقاض بسبب صعوبة التحرك وسط الدمار، وخلو المخيم من المؤسسات أو جهات دولية أو محلية لإنقاذ الضحايا والجرحى.
الوضع الميداني:
تعرض مخيم اليرموك لقصف متقطع، حيث شهدت الأجواء انحسار تحليق الطائرات الحربية الروسية والسورية بسبب سوء الأحوال الجوية وتهاطل الأمطار على المنطقة، مع استمرار القصف المدفعي والصاروخي على المخيم.
كما قصفت قوات النظام السوري ومجموعاتها الموالية حيّ الزين جنوب مخيم اليرموك المحاصر بالمدفعية والصواريخ، مما تسبب بدمار وخراب في منازل المدنيين.
تزامن ذلك مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وتنظيم “داعش”على محاور التماس، اضافة إلى اشتباكات بين قوات النظام السوري والمجموعات الفلسطينية الموالية لها مع “هيئة تحرير الشام” النصرة سابقاً في منطقة أول المخيم وشارع الـ30 غرب مخيم اليرموك.
مواقف وردود فعل:
سلّمت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية ومركز دراسات الجمهورية الديمقراطية والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير تقريراً مشتركاً باللغة الانجليزية، لعدد من الوفود الدولية المجتمعة في مؤتمر بروكسل المخصص لدعم سورية، إضافة إلى نحو أربعين بعثة دبلوماسية في مجلس حقوق الإنسان وما يزيد عن 600 نائب بريطاني وذلك بالتعاون مع مركز العودة الفلسطيني في لندن.
ويسعى التقرير إلى تشكيل رأي عام دولي ضاغط على النظام السوري لوقف حملته العسكرية ضد مخيم اليرموك، وإيقاف نزيف الدم هناك وتأمين ممر أمن للمدنيين.
كما أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في بيان أصدرته يوم الخميس عن قلقها العميق حيال تصعيد القتال وحيال مصير آلاف اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك والمناطق المحيطة به”.
وقال المفوض العام للأونروا بيير كرينبول “إن اليرموك وسكانه عانوا من ألم لا يوصف ومن معاناة على مدى سنوات النزاع، ونحن قلقون للغاية على مصير آلا المدنيين، بما في ذلك لاجئو فلسطين، بعد أكثر من أسبوع من العنف المتزايد بشكل دراماتيكي”.
وحذرت الوكالة في بيانها من العواقب الكارثية للتصعيد الخطير في القتال الذي يؤثر على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، والمناطق المحيطة به.
وأوضح البيان أن “الأعمال العدائية الحالية تسببت في وفيات وإصابات، ونزوح حوالي 5 آلاف لاجئ فلسطيني من مخيم اليرموك إلى منطقة يلدا المجاورة”.
فيما طالب المتحدث باسم “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج” زياد العالول بتوفير حماية للمدنيين في مخيم اليرموك، وذلك من خلال حملة فلسطينية وطنية لتوفير الحد الأدنى من الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني في مختلف المخيمات بسوريا، لا سيما في مخيم اليرموك، الذي يتعرض منذ 7 أيام لقصف بمختلف أنواع الأسلحة مما أدى إلى إلحاق الدمار به ونزوح أغلب سكانه.
وناشد العالول القوى النافذة على الأرض في سوريا، إلى فتح ممرات آمنة للمدنيين، وتوفير الغذاء والدواء للاجئين الفلسطينيين”، داعياً مفوضية الأمم المتحدة لحماية اللاجئين، إلى التدخل من أجل توفير الحماية الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك، والضغط على أطراف الصراع السوري لتحييد الفلسطينيين من الاستهداف”.
وحمّل العالول القيادات الفلسطينية في السلطة والفصائل مسؤولية كبرى في حماية ما تبقى من سكان مخيم اليرموك بداخله، وباقي المخيمات في سوريا”، داعياً الأطراف المعنية بالنزاع السوري إلى وقف استهداف مخيم اليرموك، وتحييد اللاجئين الفلسطينيين ومخيماتهم عن الصراع القائم في البلاد.
محطات واحصائيات:
• يعيش داخل مخيم اليرموك ثلاثة آلاف فلسطيني مدني على الأقل ويشكلون نحو 700عائلة.
• فُرض حصار تام على مخيم اليرموك من قبل الجيش النظامي والقيادة العامة منذ يوم 18/7/2013 وحتى الآن.
• تم قطع المياه عن اليرموك بشكل كامل يوم 8/9/2014 وحتى الآن.
• اقتحم تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” مخيم اليرموك وفرض سيطرته عليه يوم 1/4/2015.
• شنّ النظام السوري يوم 19/4/2018 عملية عسكرية واسعة النطاق مدعوماً بمجموعات فلسطينية موالية، على مخيم اليرموك وحي الحجر الأسود والتضامن وعسالي جنوب دمشق.
• قضى منذ بدء العملية العسكرية الأخيرة (31) لاجئاً فلسطينياً على الأقل وجرح العشرات.
• 1368 ضحية على الأقل من أبناء مخيم اليرموك قضوا منذ بدء الصراع في سورية وحتى يوم 26/4/2018.
• بلغ عدد ضحايا الحصار ونقص الرعاية الطبية في المخيم أكثر من (200) ضحية.
إيجاز صحفي حول آخر التطورات في مخيم اليرموك يوم 26 نيسان إبريل 2018

