وردت شكاوى عديدة من فلسطينيي سورية إلى مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية حول استمرار منع السلطات اللبنانية لهم دخول أراضيها بالرغم من امتلاكهم الوثائق الرسمية المطلوبة، وفي التفاصيل وردت رسالة إلى مجموعة العمل من لاجئ فلسطيني سوري يذكر فيها معاناته جراء منعه من العودة إلى لبنان للقاء أولاده وزوجته التي تركهما بعد أن قرر أن يزور ابنته في السعودية، ويشير م.م بأنه وبعد انتهاء زيارته لإبنته ذهب إلى مطار جدة ليحجز من أجل العودة إلى لبنان، إلا أن الموظف هناك ورفض قطع تذاكر سفر له وذلك بعد أن علم أنه من فلسطيني سوري، وعندما استفسر عن السبب وراء ذلك الرفض أخبره الموظف بأن هناك قرار لبناني بمنع دخول الفلسطيني السوري إلى لبنان منعاً باتاً ولا بأي حال من الأحوال، وأضاف” لقد اضطررت للبقاء في السعودية ولا أدري كيف سأعود إلى باقي عائلتي في لبنان”.
إلى ذلك كانت مجموعة العمل قد وثقت العديد من الانتهاكات التي ما رسها الأمن اللبناني بحق اللاجئين الفلسطينيين ومنعهم من دخول الأراضي اللبنانية، حيث رفض عناصر الأمن اللبناني يوم 9/11/2014 إدخال عدد من اللاجئين الفلسطينيين السوريين إلى أراضيها وإعادتهم إلى سورية بعد أن أبلغوهم بأنهم ممنوعون من دخول لبنان، فقط لأن جنسيتهم فلسطينية، وبحسب أفادة أحدى النساء التي تم إعادتها إلى سورية بأن موعد سفرها هي وزوجها وابنها ذات السنوات الثلاث كان مقرراً يوم 10/11 عبر مطار “رفيق الحريري” في بيروت، إلا أن عناصر أمن الحدود اللبناني رفضوا إدخالها لأنها فلسطينية بينما قاموا بإدخال زوجها الذي يحمل الجنسية السورية هو وابنه مما اضطرهم لإلغاء سفرهم.
في حين اشتكى أحد اللاجئين الفلسطينيين من المعاملة غير الإنسانية لعناصر الأمن اللبناني تجاه فلسطينيي سورية، مشيراً أنه بالإضافة إلى الشتائم التي يوجهونها لهم يتعمد هؤلاء العناصر بالمماطلة بإدخال اللاجئين الفلسطينيين وخاصة ممن لديهم مقابلات في السفارات الأجنبية في لبنان من أجل لم الشمل حتى يتأخروا عن موعد المقابلة حيث فشلت عدة عائلات فلسطيينية سورية من إجراء مقابلات لم شملها في السفارات الأوروبية بسبب ذاك التصرف.
يذكر أن هناك قرار رسمي لبناني بتخفيض أعداد اللاجئين، وتشديد القيود على استقدام أي لاجئ فلسطيني إلى لبنان، وعدم القبول به في أراضيها إلا في ظروف استثنائية للغاية، يشار إلى أن أعداد اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سورية إلى لبنان يتراوح بين 44-45 ألف لاجئ فلسطيني.
السلطات اللبنانية تزيد من الإجراءات التي تحد من دخول اللاجئين الفلسطينيين السوريين إلى أراضيها

