مجموعة العمل – ألمانيا
بعد معاناة وصولهم إلى ألمانيا وأوروبا وتعرضهم للمخاطر، قال لاجئون فلسطينيون عبر رسائل وصلت لمجموعة العمل، أن معاناة كبيرة يواجهونها جراء منح السلطات الألمانية “الإقامة المؤقتة”.
وبحسب قانون “الحماية الفرعية”( اقامة لمدة سنة و تجدد كل سنة لمدة خمس سنوات ) توقف منح الاقامة الـ 3 سنين، حيث لا يحق لحاملها لم الشمل عائلته، الأمر الذي ينعكس سلباً على اللاجئين الذين ينتظرون لم شمل عوائلهم التي شردت بين سورية ولبنان وتركيا، علاوة على الأعباء الاقتصادية التي يتحملها اللاجئ في تلك الدول خاصة فيما يتعلق بتأمين المصاريف المعيشية لأهلهم الذين ينتظرون لم شملهم.
ومن جانب آخر تعاني شريحة واسعة من اللاجئين الفلسطينيين من تابعات ترك بصماتهم في إيطاليا وغيرها من الدول التي أجبرتهم على ترك بصماتهم فيها خلال رحلتهم إلى شمال أوروبا، حيث يتم رفض طلبات لجوئهم، ومن ثم يعين اللاجئ محامي لمتابعة القضية وبعد أكثر من عام يُمنح غالباً الإقامة، بيد أنه سجلت العديد من الحالات التي قامت بها بعض الولايات الألمانية بالتغاضي على بصمات إيطاليا.
ويرى حقوقيون أن الأسباب التي بموجبها تمنح الحماية الجزئية المؤقتة (سنة أو سنتين)، هوعدم قناعة المحقق والقاضي بالقصة المقدمة (وأسباب طلب اللجوء في المانيا)، لذا يجب تقديم أسباب مقنعة بوجود خطر الموت، بسبب الحرب والدمار وصعوبة الحياة والعيش والنزوح أكثر من مرة من مناطق الصراع ضمن البلد وضمن الدول المجاورة والمعاناة والمرض، وشرح تسلسل رحلة اللجوء لأوربا بدقة (بالبلدان وتواريخ الدخول لكل دولة) ويجب على اللاجئ التكلم بثقة واحترام ومنطقية وعدم الارتباك والكذب وتحضير كل المعلومات والاجابات وتسجيلها على ورقة.
ويضيف الحقوقيون بأنه يجب تقديم اثباتات شخصية مقنعة (جواز سفر او هوية)، وإذا لم يوجد يجب تسليم كل الوثائق الاخرى مثل الهوية دفتر عائلة أو إخراجات قيد أو بيانات ولادة أو بيان عائلي أو عقد زواج…. مترجمة مصدقة من الخارجية ) ويجب تجهيزها قبل المحكمة حصراً، وفي حالة صدور الإقامة الجزئية المؤقتة (سنة ) ينصح حقوقيون بأنه يجب توكيل محامي فوراً مختص بقضايا اللجوء، والطعن بالقرار.
وعلى الرغم من حصول الآلاف من اللاجئين على الإقامة المؤقتة إلا أنه ومع وجود خلافات كبيرة بين الحكومة الألمانية والمحاكم، فقد تم منح الكثير من اللاجئين الفلسطينيين حق الإقامة لمدة 3 سنوات والتي يحق لحاملها لم الشمل والعمل.
يشار إلى أنه لا يوجد إحصائيات رسمية لأعداد اللاجئين الفلسطينيين السوريين في ألمانيا، والذين يُصنفوا على أنهم من عديمي الجنسية وفقاً للقوانين الألمانية، إلا أن ألمانيا ملتزمة تبعاً لاتفاقية جنيف، بتسهيل تجنيس الأشخاص عديمي الجنسية وذلك استناداً إلى قانون الجنسية الألمانية للعام 2000.
منح “الإقامة المؤقتة” في ألمانيا يفرض واقعاً صعباً على مئات اللاجئين الفلسطينيين

