اتفاق خروج النصرة من مخيم اليرموك في مراحله النهائية

كشفت العديد من المصادر الإعلامية عن أن إبرام الاتفاق بين النظام السوري وجبهة النصرة القاضي بخروج الأخير مع عائلاتهم وبشكل كامل من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين إلى إدلب شمال غرب سورية معقل جبهة النصر، بات في مراحله النهائية.
فيما أوردت صحيفة القدس العربي تصريحاً لأحد مقاتلي «جبهة النصرة» المعروف بـ «أبو عمر الفلسطيني» من مخيم اليرموك يقول فيه:”إن قيادة جبهة النصرة في الشمال السوري تفاوض لإخراج مقاتليها من جنوب دمشق إلى محافظة ادلب، مقابل تأمين «جيش الفتح» خروج عائلات شيعية من بلدة الفوعة المحاصرة من قبل الجيش المعارض إلى بلدة السيدة زينب الخاضعة لسيطرة النظام في الجنوب الدمشقي.

ومن جهته أفاد مصدر عسكري تابع لتنظيم جبهة النصرة في مخيم اليرموك يوم 11/ تموز – يوليو / 2016 ، أن عملية التفاوض مع النظام السوري من أجل خروج عناصر التنظيم من المخيم إلى مدينة إدلب، أضحت في مراحلها الأخيرة، وأوضح المصدر أن جبهة النصرة سلمت خلال الفترة الماضية أسماء عناصرها الراغبين بالانسحاب من مخيم اليرموك، وجهزت الجرحى ومن بينهم الحالات الحرجة من أجل إجلائهم، مع الإشارة إلى أنه لاتزال التفاصيل حول كيفية الخروج والطريق الذي سيسلكه عناصر التنظيم باتجاه مدينة إدلب مجهولاً.

هذا وكانت جبهة النصرة في المخيم أبلغت المدنيين الراغبين بالمغادرة معها، وتسجيل أسماءهم للخروج مع مقاتليها، كما أبلغت الجبهة عناصر من مجموعات المعارضة السورية المسلحة المتواجدين في المنطقة بالأمر ذاته.
ومن المقرر بحسب مصادر الأنباء في المخيم، أن يتم انسحاب جبهة النصرة التي لا يتجاوز عدد عناصرها الـ 150 عنصراً من محور شارع راما شمال المخيم الذي تسيطر عليه الجبهة.
  إلى ذلك أكد أحد الناشطين الإعلاميين من داخل اليرموك إلى صحيفة القدس العربي أن «جبهة النصرة» ستقوم بتسليم القطاعات التي تسيطر عليها حالياً إلى قوات النظام السوري، والميليشيات الفلسطينية الموالية له وهي «قطاع الريجة وأجزاء من شارع حيفا، وأجزاء من شارع 15، وأجزاء من شارع 30، فيما سيتم تسليم قطاع المسبح إلى لواء شام الرسول من المعارضة السورية، لقربه من البلدات التي تدخل ضمن سيطرة المعارضة المسلحة، ولا تتجاوز مساحة هذا القطاع 4% من مساحة المخيم، فيما تبلغ المساحة التي تسيطر عليها «جبهة النصرة» بالكامل 30 % من مساحة المخيم، سيتسلم النظام السوري أغلبها، ليبقى تنظيم «الدولة» يسيطر على القسم الباقي من المخيم.

الجدير ذكره أن المفاوضات التي يجريها النظام السوري مع جبهة النصرة، ليست الأولى حيث جرت مفاوضات سابقة بين النظام وتنظيم الدولة -داعش وبرعاية أممية، حيث كان مقرراً أن تسحب عناصرها من جنوب دمشق نحو الرقة معقل التنظيم إلا أن المفاوضات باءت بالفشل.

الأخبار والمقالات ذات صلة

المشاركة