تتفاقم معاناة آلاف اللاجئين الفلسطينيين ممن نزحوا من مخيم اليرموك إلى البلدات المجاورة، نتيجة ارتفاع الأسعار بشكل عام وأسعار المواد الغذائية بشكل خاص، بالتزامن مع انخفاض القيمة الشرائية لليرة السورية.
وعلى الرغم من توفر المواد الغذائية في المحلات التجارية وتنوعها “كالبيض والجبنة والحلاوة”، إلا أنَّ الأهالي جنوب دمشق عموماً لم تعد قادرة على شراء احتياجاتها اليومية في ظلِّ انعدام الموارد المالية نتيجة ارتفاع نسبة البطالة، وعدم توفر فرص العمل داخل المنطقة المحاصرة من قبل القوات النظامية.
واتهم ناشطون النظام السوري، بتغيير سياسته المتبعة في جنوب دمشق، والتي اعتمدت على سياسة التجويع وسلاح الحصار لأكثر من سنتين متواصلتين، إلى سياسة التجويع من خلال الحصار المالي الذي نجم عبر إفراغ المنطقة من مقدَّراتها المالية، بعد قيام النظام بضخ البضائع عبر حاجز ببيلا سيدي مقداد إلى أسواق الجنوب، بأسعار تفوق أسعارها الحقيقية في أسواق العاصمة دمشق، بأكثر من عشرين بالمئة، لينتقل بذلك جنوب دمشق من حصار الجوع إلى حصار المال.
يشار إلى أن الجيش النظامي ومجموعات القيادة العامة تواصل حصارها على المخيم لليوم (1097) على التوالي، وتقطع عنه الكهرباء منذ أكثر من (1158) يوماً، والماء لـ (647) يوماً على التوالي، فيما قضى (187) ضحية من أبناء مخيم اليرموك بفعل الحصار والجوع ونقص الرعاية الطبية.

