“خان الشيح.. مخيم تحت النار” تقرير توثيقي لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية

أعادت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، نشر تقريرها التوثيقي بعنوان “خان الشيح.. مخيم تحت النار”، الذي يوثق للأحداث التي شهدها مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين الواقع إلى الغرب من مدينة دمشق في ظل الأزمة السورية وما تشهده البلاد من أعمال عنف وحراك ثوري منذ آذار – مارس 2011 وحتى تاريخ 15 آب-أغسطس 2015 .
اعتمد التقرير بشكل رئيسي على التوثيق الميداني عبر مجموعة من المراسلين والشهادات  الحية  لأهالي مخيم  خان الشيح، لكشف كل الملابسات المحيطة بالأوضاع العامة للاجئين.
يتكون التقرير من خمسة مباحث رئيسية، فقد تناول المبحث الأول نبذة تعريفية عن المخيم من حيث الموقع والمساحة والحدود والديمغرافيا في خطوة توضيحية لموقع المخيم من مدينة دمشق والمناطق المحيطة فيه وأهمية ذلك في فهم أسباب امتداد أعمال العنف إلى المخيم لاحقا ً، أما المبحث الثاني فقد شرح فيه الكاتب الظروف التي جعلت من المخيم في مرحلة من مراحل الثورة السورية الملاذ الآمن لآلاف النازحين من المناطق المجاورة التي شهدت أعمالا ً قتالية كمخيم اليرموك وسبينة والسيدة زينب وداريا والمعظمية وباقي البلدات والمدن السورية والتفاعل الشعبي ومؤسسات العمل الأهلي مع محنة النازحين مشيرا ً إلى أن المخيم استوعب حوالي (15433) نازحا ً ما يعادل (3153) عائلة داخل بيوت الأهالي ومراكز الإيواء التي فتحت خصيصا ً لاستقبالهم.
أما المبحث الثالث والرابع فيسرد فيه الباحث تطور الأحداث التي أدت إلى دخول المخيم لعين العاصفة رغم الرغبة الشديدة لدى الأهالي ببقاء المخيم على الحياد واطلاق العديد من المناشدات لتحقيق ذلك.
كما عرض التقرير أهم الأسباب تسارع الأحداث ووصول الأزمة إلى داخل المخيم  كدخول الآلاف من المهجرين في أواسط العام 2012  واشتداد المعارك في المناطق المجاورة للمخيم وتوثيق العديد من حالات الاعتقالات والاغتيالات والتصفيات وإقامة الحواجز في قلب المخيم وعمليات الاقتحام والخطف والخطف المتبادل وغيرها من الأسباب التي أدت فيما بعد إلى بدء عمليات النزوح من المخيم إلى مناطق أكثر أمنا ً حتى تناقصت أعداد الأهالي إلى ما يقارب (12) ألفاً من أصل ( 21907) لاجئاً حسب احصائيات الأونروا بـداية 2012.
الأمر الذي ترافق معه هجرة الطواقم الطبية والعناصر الفاعلة من أبناء المخيم وفرض حصار جزئي تجلت ابرز مظاهره بإجبار الأهالي  على الدخول والخروج من المخيم عبر طريق واحد معرض للقنص والقصف بين الحين والآخر  من قبل قوات النظام السورية مما تسبب بوقوع عشرات الضحايا أثناء المرور منه حتى أطلق عليه الأهالي طريق الموت وأدى إلى تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية والتعليمية، وتعرض الأهالي لانتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب.
اما المبحث الخامس فقد قدم فيه الباحث احصائيات وأرقام تفصيلية حول المعتقلين والضحايا من ابناء مخيم خان الشيح زمانيا ً ومكانيا ً وبحسب أشهر الاسباب التي أدت الى الوفاة ، فقد وثق التقرير (113) حالة اعتقال تم الافراج عن (38) حالة منهم لاحقاً بعد فترات اعتقال متفاوتة.
بينما بلغ العدد الاجمالي للضحايا من أبناء مخيم خان الشيح منذ اندلاع أعمال العنف في سورية يوم 15 آذار –مارس 2011 وحتى تاريخ 15 تموز-يوليو 2015  (137) لاجئاً فلسطينياً، قضى منهم (59) قصفا ً و(28) نتيجة الاصابة بطلق ناري و(22) تحت التعذيب.
كما رصد التقرير أبرز المحطات الدامية التي مر بها المخيم خلال الفترة المدروسة، والتفاعل الرسمي والشعبي مع المخيم والحملات الإعلامية والمناشدات الاهلية لتحييد المخيم ورفع الحصار عنه.
يشار أن التقرير الذي أصدره قسم الدراسات والتقارير الخاصة في مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية قد تضمن بالاضافة المعلومات النظرية والشهادات الميدانية الحية خرائط ومصورات توضيحية للمخيم تبين موقعه والتهديات التي يتعرض لها من قبل المناطق المحيطة فيه.
كما أنه وثق للأحداث التي شهدها مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين في سورية  خلال الفترة الممتدة من 15 آذار – مارس 2011 ولغاية 15 تموز – يوليو 2015.
 لتحميل النسخة الإلكترونية من التقرير اضغط هنا

الأخبار والمقالات ذات صلة

المشاركة