تسببت أعمال القصف والاشتباكات المتكررة التي شهدها مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين جنوب سورية منذ بداية الحرب الدائرة فيها، بدمار حوالي (70%) من مبانيه وذلك وفق احصائيات غير رسمية، فيما يعيش من تبقى من اللاجئين داخله أوضاع إنسانية غاية في الخطورة تتجلى بالجانبين الصحي والمعيشي.
أما صحياً فلا يتوافر في المخيم أي مشفى أو مركز طبي، بالإضافة إلى نقص حاد بالأدوية والمواد والمعدات الطبية اللازمة للإسعافات الأولية، يضاف إليها عدم توافر سيارات إسعاف لنقل الجرحى لتلقي العلاج خارج المخيم، وفي حال نجح الأهالي بإخراج أحد المرضى خارج المخيم فإن الأردن ترفض دخول أي لاجئ فلسطيني من سورية حتى لوكان مصاباً، وأمام ذلك الواقع الصحي المتردي حذر عدد من الناشطين داخل المخيم من انتشار الأمراض في صفوف الأهالي، خاصة مع اضطرارهم لاستخدام مياه الشرب الملوثة، وذلك بسبب انقطاع مياه الشرب عن المخيم منذ حوالي (606) أيام.
أما في الجانب المعيشي يعاني أهالي مخيم درعا من انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة تصل لعدة أيام، كما يعانون من عدم توافر المحروقات ومواد التدفئة، بالإضافة إلى فقدان العديد من أصناف المواد الغذائية، وارتفاع أسعار المواد الأخرى بشكل كبير، الجدير بالذكر أن القصف المتكرر والأوضاع المعيشية الصعبة أجبرت المئات من العوائل الفلسطينية من أهالي المخيم للجوء إلى البلدات المجاورة.

