يمر على المخيمات الفلسطينية في سوريا فصول عدة من معاناة الصراع الدائر وويلات الحرب , وتزداد تلك المعاناة بين جنبات المخيمات المحاصرة ومنها مخيم اليرموك .
أحد هذه الفصول الذي يمر على مخيم اليرموك الشتاء والبرد القارس , فمع استمرار حصار الجيش النظامي السوري ومجموعات القيادة العامة مخيم اليرموك لليوم (542) على التوالي، وانقطاع الكهرباء منذ أكثر من (622) يوماً ومنع ادخال المحروقات , لم يُترك للاجئ الفلسطيني سبيلاً للتدفئة سوى الحطب , ولجوء البعض إلى اقتحام بعض البيوت الخالية من أهلها وخلع كل ما يمكن حرقه , وغدا الهم اليومي لابن المخيم التجول بين انحاء المخيم المحاصر ولملمة ما يمكن حرقه للتدفئة والطبخ , وإذا نجا الحطاب من قصف أو اغتيال وعاد فارغ اليدين تكتفي العائلة “بالبطانية أو الحرام ” لصد برد الشتاء .
دعوات مستمرة لازال يطلقها الناشطون في مخيم اليرموك لإدخال المحروقات من مازوت وغاز من أجل التدفئة والطبخ , ويوم بعد يوم تزداد قائمة الدعوات لإدخال المواد حتى غدا مطلب ادخال المحروقات في المقام الثالث أمام مطلب ادخال الطعام والماء .
مدافئ الحطب… الملجأ الوحيد لفلسطينيي سورية من البرد

