13 ألف لاجئ فلسطيني في مخيم خان دنون يواجهون ظروفاً معيشية صعبة

مجموعة العمل ـــ ريف دمشق

يواجه نحو 13 ألف لاجئ فلسطيني في مخيم خان دنون، في ريف العاصمة دمشق، ظروفاً إنسانية ومعيشية صعبة، تتسم بتدهور البنى التحتية ونقص الخدمات الأساسية.

ويشكل الأطفال ما نسبته 45% من إجمالي سكان المخيم، فيما تبلغ نسبة الشباب 55%، مقابل نسبة لا تتجاوز 5% لكبار السن، مما يعكس طابعاً ديموغرافياً فتيّاً يفرض تحديات كبيرة على المخيم في ظل شحّ الخدمات.

ويعاني السكان من ضعف البنية التحتية ونقص حاد في مياه الشرب، حيث تعتمد العديد من العائلات على شراء المياه من صهاريج خاصة بأسعار مرتفعة.

وفي قطاع الرعاية الصحية، يواجه المقيمون صعوبات نتيجة غياب الصيدليات المناوبة ونقص الأدوية الأساسية، بالإضافة إلى افتقار المركز الصحي الوحيد للكوادر الطبية المتخصصة، وقد أدى ذلك إلى انتشار أمراض مثل التهاب الكبد الفيروسي (E) بين الأطفال، حيث تم تسجيل أكثر من 200 حالة إصابة خلال العام الماضي.

كما تشهد المدارس التابعة لوكالة الأونروا ارتفاعاً في نسب التسرب المدرسي، إذ اضطر ما يقارب 100 طالب إلى ترك الدراسة بسبب الظروف الاقتصادية القاسية وضعف الدعم النفسي والتربوي، ويعتمد غالبية سكان المخيم على أعمال غير مستقرة وموسمية، في ظل تفشي البطالة التي تجاوزت نسبتها 80%.

وتفاقمت الأزمة بسبب تزايد عدد المهجّرين من مخيمات فلسطينية أخرى مدمرة إلى خان دنون، مما زاد الضغط على البنى التحتية والخدمات المتهالكة أصلاً.

وعلى الرغم من تنفيذ بعض المبادرات المجتمعية المحدودة، كحملة لتنظيف الشوارع وتشغيل بئر مياه بالطاقة الشمسية لتغطية جزء من الحاجة اليومية، إلا أن هذه الجهود تبقى دون مستوى الحاجات الفعلية، وتتصاعد مطالب الأهالي والمؤسسات المحلية بتوفير دعم إنساني عاجل يشمل خدمات التعليم والصحة والمياه، فضلاً عن مشاريع تنموية تستهدف فئة الشباب التي تمثل النسبة الأكبر من سكان المخيم.

يُذكر أن مخيم خان دنون للاجئين الفلسطينيين قد شهد تذبذباً في عدد سكانه، حيث بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين فيه حوالي 10,000 نسمة عام 2011، وارتفع العدد إلى 13,700 نسمة بحلول عام 2020 بسبب النزوح الداخلي من مخيمات أخرى متضررة.

الأخبار والمقالات ذات صلة

المشاركة