مجموعة العمل – دمشق
زادت ظروف الحرب من معاناة أكثر من (2300) لاجئ فلسطيني من ذوي الإعاقة في سورية، وتعرضت حياتهم للخطر بشكل كبير بسبب قصف قوات النظام السوري والاشتباكات مع المعارضة المسلحة.
وفي ريف دمشق، حيث انقلبت حياة الشاب الفلسطيني “شادي الأسعد” قبل سنتين رأساً على عقب عندما أصيب باستسقاء في الدماغ مما أثر على مهاراته في الحركة والكلام.
وتشير وكالة الأونروا، إلى أن شادي يبلغ من العمر 31 عاماً ويحمل إجازة جامعية في علوم الأحياء وله شغف باللغة الانكليزية، متزوجاً يعيش مع ابنه ولديه عمل جيد في شركة خدمات البريد السريع ((DHL، قبل أن يتحول إلى أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة.
تقول والدته دينا بشناق “لم تعد المحادثات التي اعتادا عليها ممكنةً فيما بينهما لاسيما وأن شادي يسعى جاهداً لصياغة الكلمات، لقد أصبح هاتفه الذكي لايفارق إصبعه فهذه هي الطريقة الوحيدة التي يستطيع بها شادي التواصل مع العالم الخارجي”
وتضيف والدته دينا قائلةً: “لقد كان التكيف على الوضع الجديد لشادي أمراً صعباً وهو عملية مستمرة تستنزفنا وترهقنا، لكن الحياة يجب أن تستمر”.
ويقول فريق الأونروا “لقد أثر الصراع الدائر في سورية على حياتهما أيضاً حيث يعيش شادي ووالدته في حرستا التي كانت مسرحاً للقتال، وقيدت حركتهما ومنعتهما من الخروج من المنزل خلال السنوات الماضية بسبب قذائف الهاون.
وحول موارد العائلة المالية، فأن المعيل الوحيد هو عمل الأم في مدرسة للمرحلة الابتدائية، ويتلقى شادي معاشا تقاعديا صغيراً من عمله السابق في شركة خدمات البريد السريع لكن دخله الأساسي هو المساعدة النقدية التي تقدمها الأونروا له.
وتؤكد الأونروا أن أكثر من 2,300 لاجئ فلسطيني من ذوي الإعاقة في سورية، يتلقون دعماً من الاتحاد الأوروبي ومكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) حيث يموّل المساعدات إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك إلى ربات البيوت اللواتي يعلن أسرهن، إضافة إلى أنشطة إعادة التأهيل مثل العلاج الفيزيائي والحصول على التعليم فضلاً عن الأنشطة الترفيهية والدعم النفسي والاجتماعي.
الجدير ذكره أن قدرا كبيراً من ذوي الإعاقات من المهجرين الفلسطينيين قسراً يعانون من الإهمال والتجاهل، ومعرضون للإيذاء البدني والجنسي والعاطفي، ويستلزمون حماية إضافية، ويعانون من العزلة الاجتماعية ويواجهون خطر التخلي عنهم من قبل الآخرين أثناء عمليات الفرار.
الحرب زادت معاناة ذوي الإعاقة الفلسطينيين في سورية

