لندن – مجموعة العمل
كشف التقرير السنوي لعام 2025 الصادر عن “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” عن تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية التي تعيشها عشرات العائلات الفلسطينية النازحة في ريف عفرين شمالي سورية، في ظل توقف المساعدات الإغاثية وشبه انعدام للخدمات الصحية، ما يضع أكثر من 80 عائلة أمام تحديات معيشية متفاقمة.
ووفق ما وثقه فريق الرصد الميداني في المجموعة، فإن العائلات، التي هُجّرت سابقاً من مناطق جنوب دمشق، تقيم حالياً في مخيمي دير بلوط والمحمدية ضمن ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، حيث تقطن في خيام مهترئة لم تعد قادرة على الصمود أمام التقلبات المناخية.
ظروف سكنية هشّة
أشار التقرير إلى أن الخيام تتعرض للتلف المتكرر بفعل الأمطار والسيول خلال فصل الشتاء، ما يؤدي إلى تسرب المياه إلى الداخل وازدياد معاناة السكان في ظل غياب وسائل التدفئة الكافية.
وفي المقابل، تتحول هذه الخيام خلال فصل الصيف إلى بيئة شديدة الحرارة، الأمر الذي يفاقم المخاطر الصحية، لا سيما على الأطفال وكبار السن.
انعدام الأمن الغذائي
وبيّن التقرير أن عام 2025 شهد انقطاعاً شبه كامل للمساعدات الغذائية التي كانت تصل إلى المخيمين، بما في ذلك توزيع الخبز والمواد الأساسية، ما أدى إلى ارتفاع مستوى انعدام الأمن الغذائي بين الأسر النازحة. وأكدت شهادات من داخل المخيمين أن غياب فرص العمل وندرة مصادر الدخل يضعان أرباب الأسر أمام صعوبات متزايدة في تأمين الاحتياجات اليومية.
تراجع الخدمات الصحية
على الصعيد الصحي، لفتت المجموعة إلى غياب نقاط طبية مؤهلة داخل المخيمين، إضافة إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الأساسية، ما يحدّ من القدرة على التعامل مع الحالات الطارئة أو الأمراض المزمنة. وأوضحت أن تدهور الظروف المعيشية وسوء التغذية ساهما في تفاقم الأوضاع الصحية للسكان.
دعوات للتدخل العاجل
ونقلت “مجموعة العمل” عن سكان المخيمين توجيههم مناشدات إلى الجهات الدولية المعنية، بما في ذلك المنظمات الإنسانية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، من أجل توفير مساعدات غذائية عاجلة، ودعم طبي طارئ، واحتياجات إيواء بديلة تحسّن ظروف السكن، إضافة إلى العمل على إيجاد حلول مستدامة تنهي حالة النزوح الممتدة.
وأكدت المجموعة في ختام تقريرها أن استمرار تراجع الدعم الإنساني للفئات الأشد هشاشة ينذر بتفاقم الأزمة، داعية إلى تحرك عاجل لتفادي مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية للعائلات الفلسطينية النازحة في شمال سورية.
لتحميل تقرير “المشهد العام 2025” كاملاً: هنا

