نبيل السهلي
كاتب وباحث فلسطيني
يلحظ المتابع للقوانين السورية بحق اللاجئين الفلسطينيين في سوريا كانت جيدة بشكل عام.. لكن تملك الفلسطينيين للعقارات في سوريا يخضع لقوانين مقيدة، أبرزها المرسوم 260 لعام 1956 وتعديلاته (آخرها عام 2022) الذي اصدره النظام الساقط ابن الساقط.
لسنا أجانب
يُعامل الفلسطيني كـ “أجنبي” ويحق له تملك عقار سكني واحد فقط (شقة سكنية) بشرط الحصول على موافقة أمنية مسبقة، ولا يحق له تملك أكثر من عقار، ويمنع تملك المتاجر أو الأراضي… أبرز قوانين وشروط التملك للفلسطينيين في سوريا:
القيد القانوني (المعاملة كأجنبي): تم تعديل القوانين بحيث أصبح الفلسطيني يُعامل معاملة الأجنبي (أي شخص لا يحمل الجنسية السورية)، مما يحد من حقه في التملك مقارنة بالسابق…عدد العقارات: يُسمح بتملك عقار واحد فقط (شقة سكنية) للأسرة (الزوج والزوجة والأولاد العزاب).
الموافقة الأمنية: يشترط لتسجيل العقار “طابو أخضر” (سجل عقاري) الحصول على موافقة أمنيةمن وزارة الداخلية، وهو إجراء أساسي ومعقد.
قيود التوريث: بموجب القوانين، لا يحق للفلسطيني توريث العقارات للأبناء إلا بشروط قاسية جداً، وقد يضطر الورثة لبيع العقار خلال سنتين لمواطن سوري أو مصادرته.
الوكالات: لا يُعتمد في كثير من الأحيان على الوكالات الكاتبة بالعدل، ويُطلب تسجيل العقار مباشرة.
الاستثناءات: إذا كان الفلسطيني يملك أكثر من عقار قبل تعديل القوانين، لا يُجبر على البيع، لكن إذا باع أحد العقارات فلا يمكنه شراء آخر بدلاً منه.
الأوراق المطلوبة لتملك الفلسطيني:
بيان قيد مدني عائلي.
سند إقامة مصدق من المختار والمحافظة.
وثيقة من المؤسسة العامة للاجئين الفلسطينيين تثبت تسجيله وعدم تملكه عقاراً آخر.
بيان من السجل العقاري والسجل المؤقت بعدم وجود أملاك أخرى.
موافقة أمنية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تشكل صعوبات كبيرة للفلسطينيين في سوريا في ممارسة حقهم في الملكية السكنية… كل ذلك في وقت يعتبر فيه اللاجئون الفلسطينيون ليسوا اجانب بل اشقاء للشعب السوري والامثلة الدالة كثيرة منذ وطأت قدم الفلسطيني سوريا اثر نكبة عام 1948.
مخاطر تلك القرارا
نتيجة استمرار العمل يالقوانين الجائرة التي اصدرها المجرم الهارب عام 2022 من قبل حكومة سوريا الجديدة التي نحب بشأن عدم التملك للفلسطيني ومعاملته معاملة الاجنبي ؛ ثمة عوامل ضاغطة على اللاجئين الفلسطينيين في سوريا قد تدفع الالاف للتفكير بالهجرة الى خارج سوريا ناهيك عن فقدان الملكيات القديمة التي شقي الاباء والاجداد من اجل تحسين اوضاع ذرياتهم المعيشية والتعليمية .. ومن هنا فان اطالب الحكومة الجديدة باصدار قانون ينصف الفلسطينين الذين اصطفوا بعالبيتهم الى جانب ثورة الشعب السوري وفرحوا بانتصارها واسقاط نظام طاغية الشام الهارب الساقط ابن الساقط .
نحن بانتظار اصدار قانون من سيادة الرئيس احمد الشرع ينصف فلسطيني سوريا ويعيد الاعتبار الى حق التملك بشكل واسع وسلس ودون معوقات قانونية وإدارية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كاتب فلسطيني مقيم في هولندا

