فلسطينيو سورية في تركيا يشتكون ظروفاً صعبة وعوائق عديدة تعترضهم

يعاني اللاجئون الفلسطينيون السوريون الذين فروا من ويلات الحرب إلى تركيا من جملة من الصعوبات والعوائق والتي أدخلتهم في ظروف حياة قاسية وصعبة، ومنها انتشار البطالة بينهم، لصعوبة تعلم اللغة التركية أداة التواصل مع الشعب التركي،  وانتشار العمالة بعد هجرة آلاف اللاجئين السوريين إلى تركيا الذي قلّل من فرص العمل، في حين يستغل بعض أرباب العمل عمالهم بساعات عمل طويلة و أجرة قليلة لا تتناسب مع ساعات العمل، إضافة إلى اشتراط بعضهم على حصول الإقامة قبل العمل، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وإيجار المنازل .

و تسكن عدد من العائلات في مستودعات وقسم آخر يسكن في تجمعات سكنية مشتركة، وقسم في خيم مشتركة في ظروف سيئة جداً، ويقول أحد اللاجئين الفلسطينيين أن أجرة أسوء منزل 150 دولار شهرياً دون فواتير الكهرباء والماء والمصاريف الأخرى.

وفي أحدث الأرقام، لعدد اللاجئين الفلسطينيين السوريين وفق احصائيات غير رسمية وتقريبية، يقدر عددهم من ستة إلى ثمانية آلاف شخص موزعين بين اسطنبول ومحافظات وسط وجنوب تركيا، وذلك بحسب تقرير “فلسطينيو سورية يوميات دامية وصراخ غير مسموع” والذي أصدرته مجموعة العمل في شهر أغسطس/آب الماضي.

ووفقاً للتقرير فإن  (69.59%) من اللاجئين يسكنون في محافظات جنوب تركيا مثل مرسين وكليس وأنطاكيا والريحانية والعثمانية وأورفا وأضنة ومدن أخرى،  فيما يعيش (24.71%) في مدينة اسطنبول، ويسكن (5.70%) في محافظات وسط تركيا.

يذكر أن معظم اللاجئين الفلسطينيين الذين لجؤوا إلى تركيا هم من سكان مخيمات اليرموك وحندرات والنيرب ودرعا الذين تأثرت مخيماتهم بالأعمال العسكرية التي طالت معظم الأراضي السورية، ووصلوا تركيا عن طريق محافظتي إدلب أو حلب ومن ثم إلى محافظة هاتاي (الريحانية وأنطاكية) أو محافظة غازي عنتاب (كلس) في تركيا ، وشكلت مدينة القامشلي السورية في مرحلة سابقة  طريقا ً مفتوحاً ً إلى ماردين وجيلان بينار التركيتين، في حين لاقى العديد منهم ويلات عبور الحدود وقضى عدد منهم جراء إطلاق الجيش التركي النار عليهم.

يشار أن تركيا ليست المقصد النهائي لفلسطينيي سورية،بل هي بمثابة نقطة العبور الأبرز باتجاه أوروبا حيث شكلت تركيا أشهر المحطات التي ينطلق منها اللاجئون بحرا ً وبراً وجواً نحو ايطاليا والدول الأوربية، يأتي ذلك في ظل المنع الممارس تجاه اللاجئين الفلسطينيين السوريين حيال الدخول إلى الدول العربية أو المجاورة لسورية يسلك اللاجئون طرقا ً متعددة غالبها غير قانوني مما يجعلهم عرضة للاعتقال والتوقيف أو النصب والاحتيال.

الأخبار والمقالات ذات صلة

المشاركة