مجموعة العمل – لبنان
يعيش حوالي ثلاثة آلاف عامل من النازحين الفلسطينيين من سورية إلى لبنان، أوضاعاً معيشية وإنسانية مزرية، وذلك نتيجة انتشار البطالة بينهم واستغلال أرباب العمل والأجور الزهيدة.
وقال رئيس الهيئة الإدارية لـ تجمع عمال فلسطينيي سورية، محمد سويد “أن العمال الفلسطينيين من سورية يمرون بظروف قاسية جداً، بل مزرية، فالعمل غير متوافر وإن تأمن فالمبلغ الذي يتقاضاه العامل زهيد جداً، بخاصة إذا قورن بأجر بقية عمال الجنسيات الأخرى، وهو يتراوح ما بين ستة أو ثمانية دولارات يومياً”
وأضاف سويد لوكالة القدس للأنباء “ما يزيد معاناتنا ،هو الوضع القانوني الذي يتهدد الكثير منا، وتخلي الأونروا عن مساعدتنا ، واستغلال عدد من الأطفال بأعمال صعبة، بعد تسربهم من المدارس ، والحرمان من التأمين الصحي وغير ذلك، ما يجعلنا عرضة لأزمات ومشاكل عديدة “.
وأشار سويد إلى أن العمال يفتقدون للرعاية الصحية “حيث لا يستطيعون العلاج عند أخصائيين، بسبب عدم وجود المال لديهم، وعدم القدرة على معالجتهم عن طريق الأونروا لأن حالتهم لا تشملها قوانين الأونروا”
وأوضح سويد إلى أن “العامل الفلسطيني النازح من سورية يحمل فيزا مؤقتة، تمدد كل ستة أشهر، ولا تخوله أي عمل عكس أصحاب الجنسيات الأخرى الداخلين إلى لبنان، الذين يحق لهم ممارسة جميع الأعمال والمهن بشكل طبيعي وقانوني ، لذلك يبقى العامل الفلسطيني مهدداً بالطرد في أية لحظة “.
وأن “قيمة تقديم فيزة العمل تكلف (1200) دولار، ورسوم تمديدها تبلغ (200) دولار وهو ما لا يستطيع العامل تأمينه، وما يزيد الطين بلة هو أن خطة الأونروا لا تشمل علاج العمل في حال تعرض العامل لحادث أو إصابة أثناء العمل ، كما أنها لا تعالجه عندما يتعرض لحادث سير”.
ويقدر عدد النازحين الفلسطينيين من سورية إلى لبنان، بحسب إحصاءات “الأونروا” نهاية شهر 12/ 2016 بنحو 31 ألفاً ، يعيشون تحت خط الفقر، وظروفاً إنسانية مزرية على كافة المستويات.
كما يشكون من هشاشة الوضع القانوني لهم، فما زالت الحكومة اللبنانية تتعامل مع الفلسطيني القادم من سورية على أنه سائح، يتوجب عليه المغادرة بعد انتهاء الفترة المسموح له الإقامة فيها.
أوضاع مزرية يعيشها 3 آلاف عامل فلسطيني مهجر من سورية إلى لبنان

